الشيخ محمد علي الگرامي القمي

47

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 35 ) : لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة ، فقال زيد : خذ هذه الدراهم واقض بها دين « 1 » فلان - أي موكّله - فأخذها ، صار وكيل زيد في قضاء دينه ، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين ، وللوكيل أن يقبض نفسه بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء ، إلا أن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض الوكيل ، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل ؛ ولم يتحقّق القبض من الدائن بنحو ممّا ذكر ، ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله ، ولو قال : خذها عن الدين الذي تطالبني به لفلان ، فأخذها كان قابضاً للموكّل وبرئت ذمّة زيد ، وليس له الاسترداد . ( مسألة 36 ) : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده ؛ لا يضمنه إلا مع التفريط أو التعدّي ، كما إذا لبس ثوباً أو حمل على دابّة كان وكيلًا في بيعهما ، لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه ؛ وإن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ « 2 » عن ضمانه ، بل لا يبعد « 3 » ارتفاع ضمانه بنفس البيع . ( مسألة 37 ) : لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي ، لم يضمنه « 4 » الوكيل إلا إذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف . وكذا الحال لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن . ( مسألة 38 ) : لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع ، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق وقال : أنت وكيلي في أن تبيع هذه

--> ( 1 ) . وكان مراده الأمانة عند الوكيل حتّى يؤديها إلى الدائن وإلا فإن كان وكيلًا في القبض جاز قبضها عن الموكّل ويخرج المال عن ملك المديون . ( 2 ) . لكن يضمن منافعه المستوفاة ولو أذن المشتري بقاء المبيع عنده أمانة أو عارية فهو أمين للمشترى . ( 3 ) . لكنّه ضامن للمشترى . ( 4 ) . إلا إذا عدّ إيداعه عند هذا الشخص الخاصّ تفريطاً وكذا في الفرع بعد .